Loading... الرجاء الانتظار ...

الرئيسية

بعد أسبوع مليء بالتحديات والضغوطات، عادت النفط إلى ساحة الاستقرار والارتفاع.

 فقد شهدت أسواق النفط في جلسة التعاملات الآسيوية هذا الجمعة تحسنًا ملموسًا في أسعار النفط. ولكن لنفهم كيف وصلت الأمور إلى هذا الحد، علينا أن نعيد النظر في الأحداث التي سبقت ذلك.

بدأت القصة بأسبوع من الخسائر الفادحة حيث انخفضت أسعار النفط بشكل ملحوظ. هذا الهبوط كان نتيجة لتوترات كبيرة على الساحة الدولية، حيث توقع المتداولون أن تتسبب الحرب الاسرائليية على حماس وقطاع غزة  في تعطيل إمدادات النفط في المنطقة. ولكن هذه التوقعات لم تكن كافية، حيث شهدنا ارتفاعًا في عوائد سندات الخزانة وبيانات اقتصادية ضعيفة، مما زاد من مخاوف الطلب على النفط.

مع مرور الأيام، بدأت علامات التهدئة تظهر تدريجيًا في الحرب المستمرة. وهذا أدى إلى تراجع القلق الذي كان يسيطر على المتداولين بشأن اندلاع مزيد من التصعيد في الشرق الأوسط، مما أدى إلى تخفيف الضغوط على أسواق النفط.

بالرغم من هذا التحسن النسبي، لا يزال هناك توترات تأثر بالوضع الراهن. فقد نفذت إسرائيل غارة ليلية على شمال غزة، وأكد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو التزامه بشن هجوم بري أكبر. وهذا يجعل المتداولين يصعب عليهم قياس تأثير الحرب على إمدادات النفط.

فيما يتعلق بأسعار النفط، شهدنا ارتفاعًا في العقود الآجلة لخام برنت وخام غرب تكساس الوسيط، لكنها لا تزال تبقى دون مستوياتها السابقة. إنها خسارة أسبوعية أولى من نوعها منذ ثلاثة أسابيع.

وفي هذا السياق، يبدو أن بنك الاحتياطي الفيدرالي يضفي المزيد من عنصر عدم اليقين على الأوضاع، حيث تظهر تصريحات متضاربة بشأن سياسة الفائدة. ومع اقتراب اجتماع البنك المركزي في الأسبوع المقبل، تزداد التوترات في الأسواق، مما يؤثر على أسعار النفط.

تعقيد الأمور لا ينتهي هنا، حيث ترتفع أسعار الدولار، مما يضغط بقوة على أسعار النفط. وفي الوقت الذي يتوقع البعض أن يبقي الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير، هناك مخاوف من أن يتم رفع أسعار الفائدة في المستقبل، مما قد يقلل من الطلب على النفط.

على الجانب الإيجابي، نجد بيانات الناتج المحلي الإجمالي الأمريكي تشير إلى نمو أفضل من المتوقع، مما يعزز الأمل في استقرار الطلب على النفط في العام القادم.

وفيما يخص الأوضاع في أوروبا، هناك قلق متزايد بسبب التباطؤ في النشاط التجاري، مما يزيد من التوترات الاقتصادية.

إجمالًا، تبقى أسواق النفط على حافة الهاوية، حيث يتأثر السعر بعدد من العوامل المعقدة. مع تقلبات مستمرة في الأحداث العالمية والاقتصادية، يظل النفط موضوعًا حساسًا يجذب انتباه المتداولين والمستثمرين.